 | | سيارة تابعة للأمم المتحدة بدارفور |
الخرطوم، السودان (CNN) -- وصلت إلى العاصمة السودانية الخرطوم الأربعاء، طلائع الدفعة الأولى لمجموعة الدعم الفني والعسكري، لقوات الاتحاد الأفريقي، التي تنتشر في إقليم دارفور بغرب السودان، والذي تعصف به الصراعات العرقية الممتدة منذ أكثر من أربعة أعوام. ومن المقرر أن تبدأ هذه المجموعة، والتي تضم نحو 20 فرداً من رجال الشرطة، بالإضافة إلى حوالي 18 خبيراً عسكرياً، معظمهم من دول أفريقية وآسيوية، الانتشار في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، الخميس. ونقلت وكالة السودان للأنباء "سونا" عن مدير إدارة السلام بالخارجية السودانية الصادق المقلي، قوله إن هذه الدفعة ستتوجه إلى الفاشر من الخرطوم، مؤكداً اكتمال كافة الترتيبات من قبل الحكومة لتسهيل وصول الدعم الفني والاستشاري إلى دارفور، ووضعه تحت تصرف قائد قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور. ومن جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن تفاؤله بانتشار قوات الأمم المتحدة في فترة قريبة في دارفور. وقال عنان إن رسالة الرئيس السوداني "تتميز بالإيجابية حتى الآن." وكان الرئيس البشير قد قبل خطة السلام المؤلفة من ثلاث مراحل لدارفور، لكنه لم يوضح صراحة ما إذا كان يوافق على نشر قوة دولية من 20 ألف جندي. وتقضي الخطة بإنشاء قوة سلام مختلطة من قوات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. إلى ذلك، أوضح نور الدين مازني، المتحدث باسم قوات الاتحاد الأفريقي، أن أول فريق من المستشارين العسكريين، الذي من المتوقع أن يضم 43 خبيراً، التابعين للأمم المتحدة سينتشرون هذا الأسبوع في دارفور لمساعدة قوات الاتحاد. وأشار المتحدث إلى أن ذلك الانتشار يأتي في إطار المرحلة الأولى من الخطة، التي تشمل ثلاث مراحل، يتم خلالها تقديم الدعم اللوجستي من الأمم المتحدة إلى القوات الأفريقية والحكومة السودانية. وكانت الحكومة السودانية قد وافقت مؤخراً على قيام الأمم المتحدة "دعماً خفيفاً" لقوات الاتحاد الأفريقي بدارفور، من خلال إرسال نحو 105 مستشارين عسكريين، و33 شرطياً، و45 مهندساً فنياً، إضافة إلى عتاد لوجستي إلى دارفور. من جانب آخر، أعلنت القوات المسلحة السودانية بدء انفاذ الترتيبات الأمنية مع الحركات الموقعة لسلام دارفور في السادس من يناير/ كانون الثاني المقبل. ونقلت وكالة "سونا" عن المقدم الصورامى خالد حسن، مدير مكتب الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، تأكيده أن مراحل التنفيذ تتضمن ثلاث مراحل، موضحاً أن المرحلة الأولي ستبدأ فى السادس حتى 13 من الشهر المقبل. وقال إنه سيتم خلال هذه المرحلة زيارة المواقع في دارفور، وحصر القوات، وإعداد الكشوفات للذين يمكن استيعابهم. أما المرحلة الثانية فتبدأ من يوم 13 وتستمر حتى 20 من نفس الشهر، وهي المرحلة التي يتم فيها تنصيف المقاتلين، وفق المعايير التي تسمح بها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى. أما المرحلة الثالثة فتبدأ بعد يوم 20، وهي مرحلة الدمج الأساسية. واختتم المسؤول العسكري السوداني تصريحاته بالقول إنه ستكون هنالك ثلاثة لجان مسئولة عن القيام بالمراحل الثلاثة، مؤكداً ضرورة أن تنصهر هذه الحركات في "بوتقة واحدة." |