 | | عناصر من القوات البريطانية في جنوب العراق |
البصرة، العراق (CNN) -- قامت قوات بريطانية وعراقية مشتركة الاثنين بمداهمة مركز للشرطة في مدينة البصرة، واعتقلت العشرات من الأشخاص يشتبه بأن بعضهم ارتكب جرائم قتل. وقال المتحدث باسم الجيش البريطاني، الميجور تشارلي باربريدج إن الهدف من العملية هو منع استخدام "مركز شرطة الجمعية" من قبل وحدة الجرائم الخطيرة، التابعة للشرطة العراقية، حيث كانت تخطط لقتل 76 سجيناً. وأضاف باربريدج أن "وحدة الجرائم الخطيرة نفسها متورطة في ارتكاب جرائم خطيرة." وأضاف موضحاً "أن الوحدة كانت تنقل المعتقلين في الليل ثم تختفي آثارهم." وأشار المسؤول في الجيش البريطاني إلى أن 1000 عنصر شاركوا في العملية، حيث طلب منهم، بناء على معلومات بأن الوحدة، على الأرجح، ستبدأ بإعدام السجناء. وقال "لذلك كان علينا التحرك سريعاً." وأكد باربريدج أن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي أصدر موافقته على الغارة من خلال المنسق الأمني في البصرة، الجنرال حمادي. وبعد اقتحام المركز، قامت القوات البريطانية بتفجير المركز لمنع استخدامه لاحقاً لأي أغراض وغايات أخرى. ومنذ ليلة الاثنين، حاصرت القوات البريطانية مركز الشرطة، وبدأت باقتحام المركز في الساعة الثانية فجراً، وفقاً لما ذكره مسؤول عراقي، رفض الكشف عن اسمه. وقال المسؤول إن مركز الشرطة مشتبه بتورطه في قتل مترجمين يعملون مع القوات البريطانية. يذكر أن القوات البريطانية تشن غارات بين الفينة والأخرى في سعي لاجتثاث الفساد في الشرطة المحلية، التي تسيطر عليها المليشيات الشيعية. ونقلت شاحنات الجيش العراقي نحو 200 سجين من مركز الشرطة إلى مراكز أخرى، حيث أفادت أنباء أنهم كانوا عرضة للقتل داخل المركز. وهذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مجابهات مع القوات البريطانية في البصرة، كما أنها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها اضطرابات، ففي مايو/أيار الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، حالة الطوارئ في البصرة، متعهدا بضرب العناصر المثيرة للقلاقل، في المدينة الغنية بالنفط، "بقبضة من حديد." ورغم الهدوء النسبي الذي تشهده المدينة، فقد اجتاحتها موجة عنف جراء التوتر الطائفي والقتال من أجل السيطرة على موارد النفط بالمدينة. يذكر أن عدد قتلى القوات البريطانية التي تتولى مهام أمنية بجنوب العراق، بلغ 126 قتيلاً. وكانت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت، قد أعلنت في وقت سابق، إن بريطانيا قد تسلم المهام الأمنية في محافظة البصرة إلى قوات الأمن العراقية في أوائل العام القادم. |