 | | توارى كاسترو عن الأنظار باستثناء صور قليلة عرضتها الحكومة |
هافانا، كوبا (CNN)-- جددت رسالة وجهها الزعيم فيدل كاسترو إلى شعبه عشية الذكرى الـ48 للثورة الكوبية السبت أمال كوبا في تعافي الرئيس المخضرم من مرضه الطويل. وبثت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة في كوبا الرسالة التقليدية التي يوجهها فيدل إلى الشعب بمناسبة ذكرى الثورة التي قادته إلى السلطة في الأول من يناير/كانون الأول عام 1959. وجاء في رسالته "أنا ممتن لدعمكم وحبكم.. أما فيما يتعلق ومعافاتي، سبق وأن حذرت دائماً أنها ستكون عملية مطولة، ولكنها قطعاً ليس صراعاً خاسراً.. أنا أتعاون كمريض منضبط مع طاقم أطبائي." وأشار الزعيم الكوبي إلى أنه مازال يشارك في تسيير شؤون بلاده قائلاً "تبادلنا المشورة دائماً عند الحاجة إلى التعاون في القضايا المهمة." ونقل "الحزب الشيوعي الكوبي" السبت إن كاسترو اتصل هاتفياً بالسفير الصيني لدى هافانا ليبلغ تمنياته الطيبة إلى الرئيس الصيني هو جينتاو بمناسبة العام الميلادي الجديد. وركزت الحكومة الكوبية على تسليط الأضواء على الرسالة السنوية والمحادثة الهاتفية كمؤشر على تعافي كاسترو، عقب خمسة أشهر من تواريه عن المسرح السياسي في هافانا عقب عملية جراحية طارئة. وأدى التعتيم الشديد الذي فرضته الحكومة الكوبية على مرض كاسترو، 80 عاماً، لإشعال موجة من الشائعات والتكهنات توقعت خلالها واشنطن وفاة الزعيم الكوبي قبيل إنتهاء عام 2007. وفي شأن متصل، أوضح جراح إسباني قام مؤخراً بإجراء فحوص للرئيس الكوبي أن الأخير يتماثل للشفاء وأنه لا يعاني من السرطان. وقال الجراح، خوسيه لويس غارثيا ثابريدو، رئيس قسم الجراحة في مستشفى غريغوريو مارانون العام في مدريد، في تصريح للصحفيين الأسبوع الماضي إن كاسترو "يستجيب للعلاج بصورة مدهشة"، غير أنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى بشأن طبيعة مرض الزعيم الكوبي. وأوضح الدكتور ثابريدو أن كاسترو توقف عن تدخين السيجار. وكان الجراح الإسباني قد سافر إلى كوبا لتحديد ما ينبغي اتخاذه لوقف مزيد من التدهور في الحالة الصحية للزعيم الكوبي، وفق ما نقلت صحيفة إسبانية الأحد عن مصادر طبية. وقالت صحيفة "إلبيريوديكو دي كاتالونيا" (دورية كاتالونيا) إنّ الجراح ثابريدو سافر جوا ، إلى هافانا، على متن طائرة خصصتها له الحكومة الكوبية. جدير بالذكر أن واشنطن يحدوها الأمل بوفاة كاسترو، حيث أجتمع مستشارون رفيعون في البيت الأبيض الجمعة الماضية، لأكثر من ساعة ونصف، لوضع خطط، استعدادا لتدفق محتمل من اللاجئين الكوبيين إثر وفاة كاسترو، وفق ما أكدته مصادر في الإدارة الأمريكية لشبكة CNN. وقد ترأس الاجتماع ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي للرئيس، ووزير الخارجية كوندوليزا رايس، وهارييت مايرز مستشارة في البيت الأبيض، وكبير مستشاري البيت الأبيض كارل روف، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين. وكان كاسترو قد غاب عن اجتماع الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية (البرلمان) الذي ينعقد للمرة الثانية والأخيرة العام الحالي 2006. وتقضي القوانين في كوبا أنه في حال عدم انعقاد الجمعية الوطنية، تؤول الصلاحيات التشريعية إلى مجلس الدولة. ولم يظهر كاسترو علانية منذ خضع لجراحة في الأمعاء في يوليو/تموز الماضي. |