ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الحكومة الإسبانية تعلق محادثات السلام مع حركة "إيتا"

1015 (GMT+04:00) - 31/12/06

 
جانب من الدمار الذي تسبب به الانفجار
جانب من الدمار الذي تسبب به الانفجار

مدريد، إسبانيا (CNN) -- علقت الحكومة الإسبانية محادثات السلام مع انفصالي حركة الباسك "إيتا" إثر انفجار سيارة مفخخة في مطار مدريد الدولي أدى لفقدان شخصين وإصابة 26 آخرين السبت.

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو تعليق المحادثات مع "إيتا" التي وافقت، في إطار الهدنة التي أعلنتها في مطلع هذا العام، وقف الهجمات.

 وصرح ثاباتير "شرط الحوار كان الرغبة المطلقة في وقف العنف.. وهجوم اليوم من قبل حركة إيتا الإرهابية مخالفة راديكالية لتلك الرغبة."

ونقل وسائل الإعلام الإسبانية إن السيارة فخخت بألف باوند من المتفجرات، وأدى الانفجار القوي إلى تصاعد دخان أسود كثيف في المنطقة وتدمير جانب من مبنى موقف السيارات الملحق بالمطار.

ورجح مسؤولون إسبان فقدان شخصين من رعايا إيكوادور في الانفجار.

ولم تتبن حركة الباسك الانفصالية مسؤولية الهجوم الذي سبقته مكالمة هاتفية تحذيرية من شخص أدعى أنه ممثل عنها. وسبق وأن التزمت "إيتا" الصمت طويلاً قبيل تبنيها مسؤولية هجمات سابقة، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وقال زعيم الجناح السياسي لـ"إيتا" أرنالدو أوتيغي إن انفجار السبت لا يعني موت عملية السلام "هذا لا يعني أنها لم تنكسر فقط.. بل أنها ضرورية أكثر من أي وقت مضى."

وأضاف "ما حدث في مدريد، وإذا أكدت إيتا انها خلفه، لا يعني عودتنا إلى سيناريو ما قبل 24 مارس/آذار."

وكانت "إيتا" وأنصارها قد حذروا خلال الأشهر الأخيرة من انهيار عملية السلام إزاء عدم تجاوب الحكومة الإسبانية لعرض الحركة بوقف إطلاق النار.

وتجاهلت الحكومة الإسبانية مطالب الحركة بنقل معتقليها إلى إقليم الباسك في شمال غربي إسبانيا واستمرار حملات الاعتقال ضد عناصرها في انتهاك للوعود التي قطعتها بتخفيف الضغوط عن الحركة.

ومنعت مدريد محادثات بين الأحزاب السياسية في الباسك حول مستقبل الإقليم وحتى شجب الجناح السياسي لـ"إيتا"  للعنف، مما أثار غضب الحركة.

وكان وزير الداخلية الإسباني قد أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي إن العملية السلمية المضطربة مع الحركة "إيتا"، التي تدعو لانفصال إقليم الباسك، مازالت في مرحلتها "التمهيدية"، لكنه رفض تأكيد تقارير صحفية تزعم أن الحكومة عقدت بالفعل جولة أولى مهمة من المحادثات المباشرة مع الحركة.

وكانت صحيفة "إل كوريو فاسكو" الباسكية قد حثت وزير الداخلية، ألفريدو روبلكابا، من أجل عقد مؤتمر صحفي وطني متلفز.

وخلال المؤتمر الصحفي، قال الوزير إن الحكومة ستحافظ على وعدها بإبلاغ الكتل البرلمانية أولاً بأي تطورات "مهمة" على العملية السلمية التي انطلقت منذ تسعة شهور، لكنها لم "تبلغ تلك النقطة بعد."

وأضاف الوزير "ليس هناك من شيء مهم لإبلاغ الكتل البرلمانية .. صدقوني، لو كان هناك شيء لكانوا أول من يعلم ونحن لم نصل إلى ذلك الوضع حتى الآن. والعملية مازالت في مرحلتها التمهيدية، وكلي أمل بأن تؤدي هذه المرحلة إلى مراحل أكثر أهمية، غير أن ذلك يحتاج إلى مزيد من الوقت."

وتعهد ثاباتيرو في وقت سابق بإبلاغ البرلمان عن بدء محادثات سلام مع إيتا في يونيو/حزيران.

وأثار تأخير هذا الإعلان المزيد من التكهنات حول المخاوف التي يبديها حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب، تجاه خطوة الحكومة صوب الانفصاليين. 
وسمح البرلمان الإسباني للحكومة في 17 مايو/ أيار ببدء محادثات السلام مع الحركة الانفصالية إذا ما ألقت الجماعة السلاح، وهي الخطوة التي أعلنتها الحركة لإنهاء 37 عاماً من القتل.

فقد أعلنت إيتا وقفاً دائماً لإطلاق النار، وقالت في بيان لها إنها قررت وقف إطلاق النار للمساعدة على "دفع العملية الديمقراطية، والإبقاء على كافة الخيارات السياسية متاحة."

وطالبت الجماعة في بيانها، فرنسا وإسبانيا باحترام القرار الديمقراطي الذي يتخذه إقليم الباسك بشأن مصيره، دون فرض أي قيود.

ويقع إقليم الباسك في منطقة جبلية تفصل إسبانيا عن فرنسا.

وتلقي السلطات الإسبانية على منظمة إيتا الانفصالية بالمسؤولية عن مصرع أكثر من 800 شخص منذ عام 1968، في قتالها من أجل انفصال الإقليم.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com