ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


اتفاقية أبوجا: نقطة إلتقاء أم حلبة صراع جديدة

2000 (GMT+04:00) - 30/12/06

دبي، الامارات العربية (CNN) -- تتألف اتفاقية أبوجا للسلام، التي وقعتها الأطراف المتصارعة بإقليم دارفور، في العاصمة النيجيرية أبوجا، من ستة فصول، تحدد كيفية إدارة الإقليم، وتوزيع السلطات والثروات فيه، وتنميته، وحل الخلافات الداخلية، وتنظيم علاقته بالمركز.

وقد ألحق بالاتفاقية سبعة ملاحق، هي عبارة عن الاتفاقيات السابقة التي وقعتها الحكومة مع جهات التمرد، والتي كانت تتمحور حول وقف إطلاق النار أو تسهيل توزيع الإعانات، أو بروتوكولات عامة سبق الاتفاق عليها.

أما أبرز ما تضمنته الاتفاقية فكان تأكيدها على احترام حقوق الإنسان والمواطنة لكل السودانيين، واحترام الأديان والعادات والتقاليد الخاصة بالمجموعات المختلفة، وصيانة الملكية الخاصة من الانتهاكات مهما كان مصدرها، وتأكيد الفصل بين السلطات، واحترام دولة القانون والانتقال الديمقراطي للسلطة.

كما دعت الاتفاقية إلى منع الاسترقاق والتجارة بالرقيق بجميع أشكاله، معتبرة أن أي مطالبة لأي شخص بأداء عمل بصورة قسرية أو إجبارية هي غير قانونية، إلا إذا تعلق الأمر بعقوبة أصدرتها محكمة مختصة.

أما فيما يتعلق بالحقوق الخاصة للمواطنين في دارفور، فقد جاء في الاتفاقية ضمان الموقعين مشاركة أهل دارفور في كافة مستويات الحكم، وفي جميع مؤسسات الدولة، على أن تعتمد معايير عادلة لتحديد حصص مواطني دارفور من الوظائف، تقوم على أساس تعداد السكان والظروف المجحفة السابقة.

وبالإضافة إلى التوظيف في القطاع المدني، تدعو الاتفاقية إلى دمج مقاتلي حركات التمرد في السلك العسكري الرسمي، من جيش وشرطة وحرس حدود وسجون، وإعطاء المواطنين في دارفور حصصاً في المؤسسات العسكرية القائمة، توازي عددهم، وذلك على مستوى جميع الرتب.

أما فيما يتعلق بتقاسم السلطة، فقد أقرت الاتفاقية ضرورة إيجاد نظام فيدرالي في عموم السودان، يستفيد منه أهل دارفور بصورة خاصة، على المستويات المحلية، كما على المستويات الفيدرالية، على أن تكون الخطوة الأولى للقيام بذلك، هي عبر إعادة حدود الإقليم إلى الوضع الذي كانت عليه في الأول من يناير/كانون الثاني عام 1956.

أما الخطوات اللاحقة، فتكون عبر وضع مجموعة من الدساتير الانتقالية، التي تضمن حكماً مستقراً للإقليم على المستويات الولائية والمحلية والفيدرالية، يشارك في صياغتها مواطنو الإقليم، كما تكون لهم الحصص الأكبر في المجالس الإدارية المنبثقة عنها.

وتوافق المجتمعون على أن يتم إنشاء هيئة يطلق عليها اسم "سلطة دارفور الانتقالية"، وتشكلها حركات التمرد بمشاركة الحكومة، وذلك لتعزيز التنسيق والتعاون بين المجالس المحلية لولايات دارفور الثلاث، والسلطة الانتقالية من جهة، وبين تلك الأخيرة والسلطة المركزية طوال الفترة الانتقالية.

كما نصت الاتفاقية على أن يتم تعيين أحد قادة حركات التمرد بمنصب مستشار الرئيس، ويتم تعيين آخر بمنصب كبير مساعدي الرئيس، ويهتم هذا الأخير بكافة الشؤون المتعلقة بدارفور، ومجالس حكمها وإدارتها، ويشكل حلقة وصل بين الحكومة المركزية والمجالس الانتقالية.

وتتمتع ولايات دارفور الثلاث طوال الفترة الانتقالية، بما يشبه الحكم الذاتي، لناحية القدرة على جباية الرسوم والضرائب، والحصول على مساعدات خارجية ومعونات خاصة، كما لا يسمح للسلطة المركزية وسلطة الإقليم باتخاذ قرارات تتعارض مع المهام الدستورية المناطة بتلك الولايات.

ويمنح الدارفوريون، بالإضافة إلى وزرائهم الثلاثة الحاليين ثلاثة مناصب وزارية جديدة، بينها منصبان لوزراء دولة يختارهم المتمردون، أما حصة الإقليم من المجلس القومي "البرلمان" فيجب ألا تقل عن 12 مقعداً.

يخضع الإقليم لأول انتخابات عامة تجري بعد توقيع الاتفاقية، على أن يجري استفتاء في الإقليم بعد 12 شهراً، يقرر فيه الدارفوريون الإبقاء على الوضع القائم، أو توحيد الولايات الثلاث في إقليم واحد، على أن تقام الانتخابات تحت إشراف دولي.

أما فيما يتعلق بتوزيع الثروة، التي تشمل، وفقا للاتفاقية، الموارد الطبيعية والبشرية والقروض والمعونات الدولية، تدعو الاتفاقية إلى تمكين سكان درافور من الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، أسوة بسائر السودانيين، وكذلك ضمان ملكيتهم لأراضيهم.

وسيتم تعيين لجنة خاصة لحل الخلافات حول ملكية الأرض في الإقليم - الأمر الذي شكل الشرارة الأولى لتفجر النزاع - وستعيد اللجنة الممتلكات المصادرة إلى أصحابها، كما سيتم وضع سياسة عادلة لتنمية الإقليم، الذي اعترفت الاتفاقية بوجود فقر شديد وإجحاف بحقه، على أن يتم تقرير تعويضات عادلة للمتضررين.

يتم إنشاء صندوق خاص لإعمار دارفور، وإعادة النازحين إليها، كما سيتم وضع برامج لتنمية الأرض وتجهيزها للرعي، بشكل يسمح ببقاء الرعاة في أراضيهم وعدم نزوحهم منها، كما سيتم وضع سجلات بملكية الأراضي وفق الأعراف والتقاليد المعمول بها، وإعادة الملكيات المسلوبة لأصحابها.

وبالإضافة إلى حصة دارفور العادية من ثروات البلاد، أقرت الاتفاقية منح الإقليم مبالغ إضافية وفورية، بقيمة 800 مليون دولار، تدفع في الفترة الممتدة بين السنوات 2006 و2009.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com