 | | دوريات أمنية أمريكية وعراقية في بغداد |
بغداد، العراق (CNN) -- أعلنت إحدى الجماعات المسلحة في العراق، تطلق على نفسها اسم "الجيش الإسلامي" استعداده للتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل وقف العنف في العراق. وجاء في تسجيل صوتي بثت قناة الجزيرة مقتطفات منه، نسب إلى ابراهيم الشمري الذي وصف بأنه متحدث باسم الجيش الإسلامي بالعراق، إنه "مستعد للبدء في مفاوضات سرية كانت أو علنية." وجاء في التسجيل، الذي أذيع صباح الجمعة، ولم يتسن لـCNN التأكد من صحته، أن الجيش الإسلامي مستعد لأي نوع من المفاوضات مع واشنطن، ولا يمانع في وجود "وسطاء ذوي مصداقية دولية"، على حد تعبيره. غير أن التسجيل اشترط أن تلتزم الولايات المتحدة، قبل التفاوض، بسحب قواتها من العراق، وبالاعتراف بما يسمى بـ "المقاومة العراقية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب العراقي." ووجه التسجيل انتقادات حادة إلى الشخصيات العربية السنية التي تشارك في العملية السياسية في العراق، مشيراً إلى أنها لم تفعل شيئاً سوى "تدفئة الكراسي"، على حد قوله. جاء الإعلان عن هذا التسجيل، بعد قليل من إنهاء وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس زيارتها للعراق، والتي حثت خلالها الزعماء العراقيين على تنحية خلافاتهم جانباً، وتوحيد صفوفهم لكبح العنف الطائفي الذي يهدد بتمزيق البلاد. وتأخر هبوط طائرة رايس في مطار بغداد الدولي، جراء انطلاق "نيران غير مباشرة" باتجاه المطار، وفق ما صرح به المتحدث باسم الخارجية الأمريكية. وجاءت زيارة رايس المفاجئة وغير المعلنة لبغداد، أثناء جولتها بمنطقة الشرق الأوسط، والتي شملت السعودية ومصر وإسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية. وكانت آخر زيارة لرايس إلى العراق في إبريل/ نيسان الماضي، عندما كانت هي ووزير الخارجية البريطاني آنذاك، جاك سترو، يبذلان مساعيهما لمساعدة القادة والزعماء العراقيين على البدء بعملية تشكيل حكومة وحدة وطنية. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد كشف مؤخراً عن اتفاق من أربع نقاط مع زعماء العرب السنة وزعماء الشيعة، يركز على تشكيل لجان محلية تضم جميع الاطراف، لتجاوز انعدام الثقة بين السنة والشيعة، ووضع نهاية للعنف، الذي يؤدي إلى مقتل المئات أسبوعياً. في الغضون، قالت مشرحة بغداد الخميس إنها استقبلت 1440 جثة في سبتمبر/ أيلول الماضي، مشيرة إلى أن نحو 85 في المائة من القتلى من ضحايا العنف. وينخفض عدد قتلى الشهر الماضي، عما كان عليه في أغسطس/ آب السابق، حيث بلغ 1550، بينما وصل إلى 1815 في يوليو/ تموز من العام الجاري. |