 | | الكاتب البريطاني سلمان رشدي |
لندن، إنجلترا (CNN)-- دعا الكاتب الهندي الأصل البريطاني الجنسية المثير للجدل سلمان رشدي، الذي أصدرت محاكم إسلامية حكما بقتله بسبب كتابه آيات شيطانية، إلى "إصلاح إسلامي". قائلا: إنّ "المجموعات المغلقة للمسلمين في بعض الأماكن في بريطانيا يعيشون منفصلين عن بقية المجتمعات، وفي مثل هذه الدوائر المغلقة يمكن بسهولة أن يتعمق انعزال الشباب." وأضاف "ما نحتاج إليه هو نقلة وراء التقاليد، ليس أقلّ من حركة إصلاح لجلب المفاهيم الحقيقية للإسلام لعصر حديث، إصلاح إسلامي لمجابهة، ليس فقط الإيديولوجيات الجهادية...من خلال هواء جديد." ويضيف رشدي في التايمز أن ما هو مطلوب هو حركة إصلاح حقيقية تنقل المبادئ والمفاهيم الرئيسية للدين الإسلامي إلى ما يناسب العصر الحديث ومواجهة أيديولوجية الجهاد وكل المعاهد والبؤر الدينية المتربة التي يديرها التقليديون وفتح نوافذ للمجتمعات المنعزلة والمغلقة لإدخال هواء جديد يرى أن المسلمين في أمس الحاجة إليه. وأضاف رشدي في مقالة نشرت له في صحيفة التايمز البريطانية، أن تفسيرا اشمل وأكثر انفتاحا للقرآن سيؤدي لعلاقات أفضل ويقضي على عزلة المجتمع الإسلامي، ويواجه أيديولوجية الجهاد التي أدت لتفجيرات لندن. وأوضح "الوقت حان ...ليكون المسلمين قادرين على دراسة ظهور دينهم كحدث داخل التاريخ، لا شيء فوق الطبيعة وراءه." وأضاف "سيكون من الجيد بالنسبة إلى الحكومات وزعماء المجموعات داخل العالم الإسلامي، تماما كما هو الشأن خارجه، أن يضعوا ثقلهم وراء هذه الفكرة لأنّ ذلك ... يستدعي نظاما تربويا جديدا ربّما تتطلب نتائجه جيلا كاملا لنشعر بها، وكذلك نظاما مدرسيا جديدا يقطع مع الأمثلة الدغمائية الجاهزة التي تعطّل التفكير الإسلامي." وقال سلمان رشدي "الإصلاح الإسلامي يجب أن يبدأ من هنا، بقبول كافة الأفكار. وحتى المقدس من الأفكار الدينية يجب أن يتكيف ويتغير وفقا للواقع". واعتبر الكاتب البريطاني المسلم أن النظر إلى القرآن بوصف تعاليمه صالحة لكل زمن يضع الإسلام والمسلمين في سجن حديدي جامد، وانه من الأفضل اعتباره وثيقة تاريخية. وقال رشدي "إذا ما تم اعتبار القرآن وثيقة تاريخية، سيكون من الشرعي إعادة تفسيره بشكل يتناسب مع الظروف الجديدة والعصر الحديث... ووقتها وأخيرا يمكن للقوانين التي وضعت للقرن السابع ان تفسح مجالا لاحتياجات القرن الحادي والعشرين. وينبغي للإصلاح الإسلامي أن يبدأ من هنا، مع قبول مبدأ أنّ كلّ الأفكار، حتى تلك المقدسة، ينبغي أن تتكيّف مع الحقائق المعيشة." |