 | | عمليات الفرز مستمرة |
بغداد، العراق (CNN) -- أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية، الاثنين، التحقيق في "ارتفاع غير طبيعي" في عدد الذين صوتوا بـ"نعم" لصالح الإستفتاء، في عدد من المحافظات، مما قد يثير التساؤلات حول وقوع مخالفات. وتزامن الكشف مع اتهامات العرب السنة المتكررة بحدوث تجاوزات إثر انطلاق تقارير من بعض المحافظات بتمرير الدستور. وزعمت بعض من تلك الاتهامات أن عناصر الأمن العراقي استولت على صناديق الاقتراع في المحافظات التي توقع أن تصوت بكثافة بـ"لا"، وأن أعداد الناخبين في مناطق "نعم" فاقت تلك المسجلة، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وحذرت المفوضية، التي لم تشر مطلقاً لعمليات تزوير، من أن الوقت مبكر لتحديد إذا ما كانت أخطاء في الفرز هي وراء الارتفاع "غير الطبيعي"، أو مدى تأثير ذلك على النتائج. وكان نحو 15 مليون عراقي، من كرد وشيعة وسنة ومسيحيين وتركمان، قد توجهوا لصناديق الاقتراع الأربعاء للتصويت على الدستور العراقي الدائم، الأمر الذي يعتبره المراقبون خطوة حاسمة نحو تحديد مصير العراق. وخلى اليوم التاريخي من العنف الدموي، الذي صبغ الأيام العراقية على مدى الشهور الماضية. ووصف رئيس الجمعية الوطنية العراقية، حاجم الحسني، يوم الاقتراع على الدستور بأنه "يوم عظيم"، مشيراً إلى أن نجاح هذا الاقتراع لا يتعلق بـ"نعم" أو "لا" وإنما بالاستفتاء نفسه. وأشاد الرئيس الأمريكي جورج بوش الاثنين بإقبال العراقيين على الاستفتاء قائلاً إنه "مؤشر على رغبة الشعب العراقي القوية في حسم الخلافات بصورة سلمية." ومضى قائلاً "أنهم (الشعب العراقي) يدركون أن العمل لإيجاد أرضية مشتركة حول الدستور أفضل كثيراً لمستقبلهم من الاعتماد على قتلة وعلى أشخاص يقتلون الأطفال الأبرياء والنساء من أجل خلق حالة من الفوضى والدمار." وأضاف بالقول "ثانياً يسعدني أن أرى السنة وهم يشاركون في العملية.. ففكرة التوجه إلى صناديق الاقتراع تطور إيجابي." ومن جانبه أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، الاثنين، بالشعب العراقي لتحديه تهديدات العنف والإرهابيين، إلا أنه قال إن عملية وضع دستور جديد للعراق لم تسهم في توحيد صفوف الشعب العراقي وأن العنف سيتصاعد رغم ما يبدو من الموافقة على الدستور. وقال عنان للصحفيين إنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان الدستور سيوحد البلاد أم سيؤدي إلى تقسيمها إلى ثلاث دول، شيعية وسنية وكردية منفصلة، مثلما حذر تقرير للأمم المتحدة الشهر الماضي. وأضاف عنان "كنا نأمل أن تكون العملية الدستورية تجربة شاملة وان تجمع كل العراقيين وتساعد على المصالحة. (ولكن) من الواضح أن هذا لم يحدث." هذا وقد رجحت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس تمرير الدستور الجديد، إلا أنها حذرت بالقول من أن تكهناتها لا تستند إلى النتائج النهائية. وقالت رايس أمام حشد من الصحفيين في العاصمة البريطانية لندن إن توقعاتها استندت إلى "تقديرات من أرض الواقع" وذلك عقب محادثة هاتفية مع السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاد.
|