 | | بول فولكر.. رئيس لجنة التحقيق | نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- كشف تقرير صدر الثلاثاء عن لجنة تحقيق مستقلة بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء الخاص بالعراق، غير المعمول به الآن، أن الأمين العام للأم المتحدة كوفي عنان لم يستغل منصبه في ممارسة نفوذه في إرساء عقد بقيمة 10 ملايين دولار سنوياً على شركة سويسرية توظف ابنه كوجو. وأشار البيان المرافق للتقرير إلى أنه "لا يوجد هناك دليل على أن اختيار شركة "كوتيكنا" السويسرية في العام 1998 جاء نتيجة ممارسة الأمين العام لنفوذه في إرساء العقد على الشركة أو في اختيارها." وقال التقرير " بناء على السجلات وافتقاراً للدليل بوجود ممارسة غير ملائمة للنفوذ، تبين للجنة أن شركة كوتيكنا حصلت على العقد لأنها قدمت أقل الأسعار." وتبين للجنة، التي يرأسها رئيس المصرف المركزي (الاحتياطي الفيدرالي) الأمريكي السابق، بول فولكر، أن كوفي عنان لم يكن يعلم في العام 1998 أن شركة كوتيكنا تقدمت للعطاء المتعلق بالعراق. ويعد هذا التقرير، التقرير المؤقت الثاني، قبل صدور التقرير النهائي في فصل الصيف المقبل. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد عيّن فولكر العام الماضي ليرأس التحقيقات بشأن إساءة التصرف في البرنامج الإنساني الذي بلغت تكلفته 64 مليار دولار، والذي بدء العمل به منذ أواخر العام 1996 وحتى الغزو الأمريكي للعراق الذي أدى للإطاحة بصدام حسين في العام 2003. وعلى مدى سبع سنوات، قامت 248 شركة من 61 دولة بشراء 3.4 مليار برميل برميل من النفط العراقي الخام، غير أن الرئيس العراقي المخلوع اتهم بابتزاز مليارات الدولارات من الشركات التي اختارها لشراء النفط العراقي وتلك تقدمت بعروض البيع السلع الغذائية للعراق. وتبين للجنة أيضاً أن كوجو عنان حاول جهده لإخفاء علاقته بشركة "كوتيكنا"التي يعمل بها.  | | عنان.. براءة من الاتهامات |
وورد في البيان "بعد أن كشفت وسائل الإعلام في شهر يناير/كانون الثاني عام 1999 علاقته بالشركة، شارك كوجو عنان بفاعلية ونشاط في جهود كوتيكنا لإخفاء الطبيعة الفعلية لاستمرار علاقتها به. كما قام (كوجو) عن عمد بخداع الأمين العام بشأن هذه العلاقة المالية المستمرة." وأضاف التقرير قائلاً إن هناك تساؤلات وشكوك جوهرية بشأن تصرفات كوجو عنان خلال خريف عام 1998، وكذلك نزاهة أعماله وتعاملاته المالية فيما يخص برنامج النفط مقابل الغذاء، مشيراً إلى أن تحقيقات اللجنة حول هذه الأمور مازالت مستمرة. ونوه التقرير بتعاون الشركة مع لجنة التحقيق، لكنها قدمت بيانات خاطئة للعامة والأمم المتحدة واللجنة عبر تأكيدها أن كوجو عنان لم يعد يقدم خدماته الاستشارية لها في العام 1998. وقال فولكر في البيان إن هذه الخدعة ظلت مستمرة حتى العام 2004، حيث ظلت الشركة تدفع لكوجو أموالاً نظير حصولها على اتفاقية غير قابلة للمنافسة، مشيراً إلى أن الشركة "أخفت علاقتها المستمرة مع كوجو عنان عن طريق تحويل الدفعات عبر شركات أخرى." وانتقدت اللجنة الأمم المتحدة لفشلها في إخضاع شركة كوتيكنا للكشف المالي الذي كان يمكن أن يكشف "تبايناً في الوضع المالي للشركة في ذلك الوقت. وكان عنان قد قال في مؤتمر صحفي بمناسبة نهاية العام إن مزاعم الفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء ألقت بظلال من الشك حول الأمم المتحدة تحديداً في علاقتها بالولايات المتحدة، أكبر المساهمين في ميزانية المنظمة الأممية، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وفيما أشار إلى "دعم وثقة" الأعضاء الـ191 للأمم المتحدة، قال عنان إن الانتقادات والهجمات في داخل الولايات المتحدة تأتي على حساب العلاقات الأمريكية بالمنظمة. وعبر عنان عن أمله في أن تؤدي التحقيقات حول الفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء التي يقودها الرئيس السابق للمصرف المركزي الأمريكي، بول فولكر، إلى "تصفية الأجواء." |