 | | صورة من الأرشيف لجندي أمريكي في الصومال |
ستوكهولم، السويد (CNN) -- كشفت مصادر أمنية أن السلطات السويدية اعتقلت الاثنين مواطنا صوماليا يشتبه أنه قاد معركة "إسقاط البلاد هوك" التي أدت لمصرع 18 أمريكياً، عام، 1993 بتهمة الاشتباه في ارتكاب جرائم حرب. وذكرت المصادر، أن مجموعة من الصوماليين المقيمين بالسويد تعرفت على هوية عابدي حسن أوالي الذي شغل في وقت سابق منصب وزير الداخلية، أثناء مشاركته في مؤتمر "التنمية في القرن الأفريقي" الذي تستضيفه العاصمة السويدية، ستوكهولم وأبلغت الشرطة. وشارك أوالي في المؤتمر ضمن وفد رسمي من ستة أعضاء برئاسة رئيس البرلمان الصومالي. وقاد أوالي الذي يلقب باسم "عابدي كويبيديد" مليشيات فرح عيديد التي دخلت في معركة شرسة مع القوات الأمريكية أستغرقت زهاء 19 ساعة في العاصمة مقديشو في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1993. وأسفرت الاشتباكات العنيفة عن إسقاط مروحيتين أمريكيتين ومصرع المئات من الصوماليين بجانب 18 جندياً أمريكاً. وتناول كتاب وفيلم "إسقاط البلاك هوك" تفاصيل المعركة. وشغل أوالي، الذي كان برتبة عقيد في الجيش الصومالي السابق، منصب وزير الداخلية في الحكومة التي تشكلت في أعقاب الإطاحة ببري. ورفضت الأسرة الدولية حينئذ الاعتراف بالحكومة الجديدة. ورفضت السلطات الأمنية السويدية الكشف عن هوية المعتقل، إلا أنها أكدت اعتقال مواطن صومالي في السابعة والخمسين من العمر بشبهة جرائم حرب، وأن المعتقل يجري استجوابه. وقال محامي المشتبه في حديث لإذاعة السويد إنه نفى جميع التهم المنسوبة إلى موكله. ودخلت الصومال في رحى حرب أهلية عقب إطاحة مجموعة من "أمراء الحرب" بنظام الديكتاتور محمد سيادي بري عام 1991. وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وتشريد قرابة 3.5 مليون عن ديارهم فضلاً عن 1.5 مليون نازح فروا إلى الدول المجاورة. وعبر العديد من الصوماليين بالخارج عن سرورهم لاعتقال أوالي، وقال أحدهم "سررنا للغاية عند سماع النبأ.. إن العملية ترسل رسالة واضحة وعالية إلى مجرمي حرب الصومال الآخرين." |