 | | يعيشون سكان المناطق التي ضربها الزلزال معاناة قاسية | دبي، الإمارات العربية (CNN) -- ناشد برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة الأحد، الجهات المانحة، اتخاذ إجراءات فورية للحيلولة دون زيادة معاناة مئات الآلاف من ضحايا أسوأ كارثة طبيعية وقعت في تاريخ باكستان. ودق برنامج الأغذية ناقوس الخطر لأنه تلقى نحو عشرة في المائة فقط من إجمالي 56 مليون دولار لتقديم الغذاء الذي يحتاجه نحو مليون شخص، في الجانب الباكستاني من إقليم كشمير وشمال باكستان، حيث خلف الزلزال أكثر من 50 ألف قتيل وتشريد مئات الآلاف الآخرين.
هذا ولا يزال التمويل منخفضا للغاية طبقا لمناشدة برنامج الأغذية الأولية لتعزيز العمليات اللوجسيتية التي لا تأخذ في الاعتبار التحديات الكبيرة التي تعيق توصيل الغذاء للمحتاجين. ويستعد برنامج الأغذية حاليا لإجراء تعزيزات كبيرة في عمليات النقل حيث يعتزم إضافة مزيد من الطائرات والمروحيات وجرافات الثلج.
وقال أمير عبد الله، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط ووسط آسيا وشرق أوروبا، إن هذه العمليات قد تكون "أكبر تحدٍ لوجسيتي تواجه منظمات الإغاثة في تاريخها."
ولم يتلق البرنامج سوى الثلث من أصل 24 مليون دولار. علما أن الدعم اللوجسيتي مهم لتخزين مزيد من الإمدادات قبل أن يتسبب الجليد في الشتاء، في إغلاق الطرق. وشدد برنامج الأغذية على أنه مازال يواجه العديد من التحديات في إيصال المساعدات لآلاف المحتاجين، وأضاف : مع ذلك لدينا آمل في التعامل مع الموقف.
وبالإضافة إلى التبرعات التي تلقاها البرنامج، قال عبد الله إنه "هناك مؤشرات توضح حصولنا على مزيد من المساعدات التي يجب أن تتحقق في اقرب وقت ممكن، ويفضل أن تكون على هيئة تبرعات نقدية."
وقال مايكل جونز، منسق عمليات الطوارئ لبرنامج الأغذية العالمي في باكستان إن البرنامج يحصل كل يوم على مزيد من المعلومات عن الأماكن التي تحتاج المساعدات بشكل كبير، وأن بإمكانه "الاستجابة سريعا بشراء القمح محليا أو من المنطقة حيث تكون الأسعار مناسبة، بيد إننا بحاجة إلى التبرعات النقدية للجهات المانحة بشكل فوري." ولا يزال الآلاف يهجرون قراهم النائية التي يصعب وصول المساعدات إليها، نحو الجانب الباكستاني من إقليم كشمير، من أجل الحصول على الرعاية الطبية والغذاء والمياه، حيث تعيق الانهيارات الأرضية وسوء الأحوال الجوية تسليم إمدادات الإغاثة لهذه المناطق.
وقد وصل مؤخرا فريق برنامج الأغذية لتقديم الغذاء في وادي نيلام، وهو أحد المناطق الأكثر تضررا بالزلزال.
وفيما يريد بعض الناجين البقاء في المدن، يريد أشخاص آخرون الحصول على الإمدادات والعودة إلي قراهم، فقد تسبب الزلزال في تدمير الكثير من المنازل، والتي يجب إعادة بنائها لحماية الناجين من برد الشتاء.
وقد تبرع حتى الان، لعمليات برنامج الأغذية في باكستان، كل من كندا (4.8 مليون دولار) والولايات المتحدة الأمريكية (3.8 مليون دولار) والمملكة العربية السعودية (3.3 مليون دولار) واليابان (2.5 مليون دولار) وسويسرا ( 500 ألف دولار) وأيسلندا ( 75 ألف دولار) وجزر الفارو (16 ألف دولار).
|