ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الخرطوم توافق بتحفظ على خطة "الحزم الثلاث"

2001 (GMT+04:00) - 30/12/06

من مخيمات اللاجئين في دارفور
من مخيمات اللاجئين في دارفور

الخرطوم، السودان (CNN) -- أعلنت الحكومة السودانية موافقتها على الخطة التي اقترحتها الأمم المتحدة، عبر أمينها العام كوفي عنان، والرامية إلى "إعادة الاستقرار في إقليم دارفور"، عبر مجموعة من الخطوات المرحلية، التي سيتم خلالها إجراء تعديلات على حجم قوات حفظ السلام المنتشرة في الإقليم وعديدها وهويتها.

وكان عنان قد أوفد مبعوثاً خاصاً إلى الخرطوم، هو الموريتاني أحمدو ولد عبد الله، مكلفاً إياه بالتحاور مع الحكومة السودانية لإقرار الخطة التي عرفت باسم "خطة الحُزم الثلاث،" والتي ستؤدي في نهاية المطاف إلى نشر قوات دولية - أفريقية مشتركة في دارفور.

وقد سلمت الحكومة السودانية الموافقة إلى ولد عبد الله، مرفقه ببعض الهواجس والتحفظات حول هوية القوات الدولية التي ستنشر في الإقليم، وتحديد الجهة التي ستتولى قيادتها.

يذكر أن الخطة تقوم على "ثلاث حُزم" أو مراحل، يتم في المرحلة الأولى منها إضافة 105 عنصرا من القوات الدولية و33 شرطيا من الأمم المتحدة، و48 موظفا دوليا،  إلى جانب ومعدات وتجهيزات أخرى لقوات الأمم المتحدة.

أما الحزمة الثانية، فتقترح إضافة عدة مئات من العناصر التابعين للأمم المتحدة، ورجال الشرطة والموظفين المدنيين لقوات الاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى مساعدات لوجستية، وأخرى متعلقة بالملاحة الجوية.

أما الحزمة الثالثة والأخيرة، والتي كان للخرطوم، تحفظات عليها، فتتعلق بالحجم النهائي لهذه القوات، الذي ترى الأمم المتحدة وجوب أن يصل إلى 20 ألف رجل، إلى جانب تحديد هوية قيادتها، حيث تفضل الخرطوم أن تتولى مفوضية الاتحاد الأفريقي القيام بهذه المهمة بالتشاور مع الأمم المتحدة.

وكانت الحكومة السودانية قد تعرضت لضغوطات سياسية كبيرة للموافقة على هذه الخطة، وقد تدخلت أطراف إقليمية وعربية عديدة، وفي مقدمتها الجامعة العربية، ومصر، للوساطة. بينما أطلقت لندن وواشنطن تهديدات مباشرة إلى الخرطوم، وصلت إلى حد التلويح بإعلان دارفور منطقة حظر جوي.

وترافقت زيارة الموفد الدولي أحمدو ولد عبد الله إلى السودان، مع إنذار أمريكي شديد اللهجة، تضمن تهديداً باتباع "سياسات أخرى" تجاه الخرطوم، في حال لم توافق الحكومة قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول على "الحزم الثلاث،" بصورة خطية، وقد قوبل هذا التهديد بتصريحات سودانية رافضة وغاضبة.

وعلى خط مواز، ينتظر أن تكون لهذه الموافقة انعكاسات على الصعيد المحلي، بين الحكومة السودانية وأطراف جبهة الخلاص الوطني، الرافضة لاتفاق أبوجا، خاصة بعد تعثر المفاوضات بين الطرفين، والحديث عن تأجيلها إلى ما بعد فترة عيد الأضحى.

وكانت الوساطة الإريترية قد دفعت باتجاه تذليل بعض العقبات، أمام مفاوضات الحكومة السودانية مع الحركات المسلحة المعارضة لاتفاقية أبوجا، والتي خاضت في الفترة الأخيرة، معارك عنيفة مع القوات الحكومية، مما تسبب في تصعيد التوتر في المنطقة.

وتسببت تلك المواجهات في تعميق أزمة حركة تحرير السودان، برئاسة مني أركو مناوي، التي وقعت على اتفاقية أبوجا، حيث تعرضت قواعدها الشعبية في الإقليم لانشقاقات عديدة، على خلفية الموقف من هذه التطورات، وقد امتنع مناوي، الذي منح بموجب الاتفاق منصب كبير مساعدي الرئيس السوداني، عن الحضور إلى مكتبه.

إلى ذلك وعلى الصعيد الميداني فقد أعلن القائد العسكري البارز في الجيش الشعبي لتحرير السودان، هاشم بدر الدين، انسلاخه عن الحركة الشعبية، وانضمامه لحركة تحرير السودان، المجموعة الرافضة لاتفاق أبوجا.

وابلغ بدر الدين الموجود حاليا في لندن، صحيفة الرأي العام السودانية، بأنه "يتأهب وعدد كبير من قيادة لواء السودان التابع للحركة الشعبية للتحرك صوب دارفور للانضمام للقوات التي تقاتل الحكومة هناك."

وأضاف بدر الدين، الذي ذاع صيته لأول مرة عندما  هاجم الزعيم الإسلامي حسن الترابي، في مطار اتوا، في الحادثة التي عرفت فيما بعد بـ (ضربة كندا) بأن الهدف من تمرده هو "إسقاط النظام"، وأن المفاوضات مع الحكومة "ثبت بما لا يدع مجالا للشك، أنها مضيعة للوقت."

وفى السياق عينه رحب القيادي بحركة تحرير السودان المجموعة الرافضة لأبوجا، إبراهيم احمد إبراهيم، بانضمام بدر الدين للحركة  وقال للصحيفة إنه يعد "إضافة حقيقية ونوعية لها" مبينا أن بدر الدين الآن في طريقه لدارفور قاطعا بان سقف مطالب حركته سيرتفع إلى حل مشكلة السودان لا دارفور وحدها.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com