ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


القنابل العنقودية تلوث حياة اللبنانيين في الجنوب

1900 (GMT+04:00) - 26/12/06

إحدى القنابل العنقودية في جنوب لبنان
إحدى القنابل العنقودية في جنوب لبنان

(شاهد التقرير)

دبي، الإمارات العربية (CNN) -- بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على نهاية الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله والتي بدأت في 12 يوليو/تموز الماضي، لا زال لبنان يعاني من كثرة وجود القنابل العنقودية ومخلفاتها الملقاة على الأرض، والتي تعرض حياة الآلاف من اللبنانيين للخطر.

ويعتبر الأطفال الأكثر عرضة لمواجهة خطر انفجار هذا النوع من القنابل التي تتشظى إلى قنابل صغيرة جدا، تتناثر في كل مكان حولها مسببة أضرارا كبيرة، كما ذكرت وكالة الأنباء الإنسانية، أيرين.

حسن هو أحد هؤلاء الأطفال الذين مزقت القنابل العنقودية أحشاءهم، غير أنه كان محظوظا بما فيه الكفاية لينجو من الموت وعمره لم يتجاوز السنوات العشر.

يقول حسن "قامت إحدى الفتيات اللواتي كنت ألعب معهن بقذف إحدى القنابل العنقودية بالقرب من قدمي، فانفجرت، لأجد أمعائي قد أصبحت بين يدي. لم أتمالك نفسي حينها، وصرت أركض وأصيح الله أكبر في جميع الاتجاهات."

ويضيف حسن "بعد أن انفجرت القنبلة لم أعد أسمع شيئا، حيث أني فقدت سمعي جراء الصوت العالي الذي نتج عن انفجار هذه القنبلة."

وإذا كان الحظ قد حالف حسن لينجو من الموت بعد انفجار هذه القنبلة، لم يسلم أطفال آخرون منها، حيث لقي هادي، 11 عاما، مصرعه بعدما داس بقدمه على إحدى القنابل العنقودية التي كانت ملقاة خارج محل تملكه والدته في منطقة النبطية، في الجنوب اللبناني.

وتذكر وفاء حطب، والدة هادي، ذلك اليوم العصيب بالبكاء قائلة "كنت أحب ولدي للغاية، كأي أم تحب ابنها، ولا زالت هناك بعض آثار الشظايا التي تطايرت إثر الانفجار، والتي تذكرني باليوم الذي فقدت فيه هادي وعددا من أفراد عائلتي."

وتضيف وفاء "كان عم هادي موجودا عندي في المحل، وعندما هرع لنجدة ابني، داس هو الآخر على قنبلة عنقودية ليلقى حتفه على الفور."

من جهتها، لا زالت فرق الإنقاذ تسعى إلى تنظيف الجنوب اللبناني من بقايا القنابل العنقودية والتي حصدت حتى الآن حياة أكثر من 100 مدني في الجنوب اللبناني، حيث أكدت داليا فران، المتحدثة باسم مركز الأمم المتحدة لتنسيق إزالة الألغام،  وجود قنابل غير منفجرة إلى الجنوب والشمال من نهر الليطاني.

وتضيف فران "نقوم بإرسال فرق إنقاذ إلى مختلف المناطق المتضررة في الجنوب لنزع القنابل، غير أننا نركز على المناطق الزراعية حتى يتمكن المزارعون من العمل بالزراعة التي تعد المصدر الوحيد لرزقهم في الجنوب."

إلا أن عددا كبيرا من المزارعين لا ينتظرون وصول فرق الإنقاذ لنزع القنابل العنقودية، بل يدخلون إلى مزارعهم ويبدؤون بالتقاط القنابل للحاق بالموسم الزراعي في البلاد.

وقد قام حسين الخشن، كغيره من المزارعين، بتنظيف أرضه من القنابل الصغيرة، ولحسن الحظ لم يصب بأذى، حيث يقول الخشن "حين سألنا عن خطورة الموضوع، قال لنا عدد من الخبراء أننا إذا قمنا بحمل القنبلة ببطء ووضعها جانبا ببطء، فإننا لن نتأذى أبدا. لذا قررنا القيام بذلك بأنفسنا مخافة على أرضنا وأولادنا."

من ناحية ثانية، تسعى اليونيسيف إلى مضاعفة جهودها لتقليل الإصابات، عن طريق وضع ملصقات تحذير على عبوات المياه التي توزعها، بينما يقوم الجيش اللبناني وغيره من فرق نزع الألغام بتوزيع المنشورات.

يذكر أن عمليات نزع القنابل العنقودية من الحقول في جنوب لبنان يمكن أن تنتهي في نهاية 2007 على أحسن تقدير.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com