الأخبار

2 - 1 - 2006

روسيا تتعهد بتعويض النقص الحاصل في إمدادات الغاز

مصفاة نفط في المجر
المجر واجدة من الدول التي اشتكت من ضعف مخزونها من الغاز الطبيعي

قالت روسيا إنها ستعمل على ضخ كميات إضافية من النفط لأوروبا بعدما اشتكت العديد من الدول من أن حصصها قد انخفضت بنسبة 40 % في أعقاب قرار روسيا قطع امداداتها لأوكرانيا.

وتوجد ضمن قائمة الدول التي أعلنت وقوع نقص في مخزوناتها كل من فرنسا وإيطاليا والنمسا وبولندا.

وقالت غاز بروم التي تحتكر سوق النفط الروسي إنها ستبعث إمدادات جديدة قدرها 95 مليون متر مكعب للتعويض عن الغاز الذي "تسرقه" أوكرانيا.

ونفت أوكرانيا أن تكون قد عملت على امتصاص كميات من النفط تبلغ قيمتها 25 مليون دولار من أحد الأنابيب التي تخترق ترابها، بعد قرار روسيا قطع الإمدادات عنها بسبب خلاف حول الأسعار.

مباحثات أوكرانية أوروبية

وعقد الرئيس الأوكراني فكتور يوشنكو لقاء مع سفراء من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان لبحث الأزمة القائمة بن بلده وبين روسيا حول أسعار الطاقة وتأثيرها على المخزون الأوروبي.

وأعرب يوشنكو في هذا اللقاء عن استعداد بلاده لل[وء إلى التحكيم الدولي للبت في النزاع، مناشدا روسيا مرة أخرى استئناف ضخ الغاز الطبيعي لأوكرانيا في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات.

من جانبه أعلن خافيير سولانا، المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إنه على اتصال مع الجانبين لإقناعهما بالعودة إلى المفاوضات معتبرا أن الخيار الوحيد المتاح هو التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

وكانت روسيا قد اتهمت حكومة اوكرانيا بسرقة ما قيمته 25 مليون دولار من صادرات الغاز الروسي الى اوروبا، وذلك بعد ان قررت موسكو قطع امدادات الغاز الى اوكرانيا.

وقال الكسندر ميدفيديف نائب رئيس شركة "غازبروم" التي تسيطر على انتاج الغاز في روسيا ان اوكرانيا استولت على 100 مليون متر مكعب من الغاز الروسي المصدر لاوروبا في الاربع والعشرين ساعة الماضية.

واقترح ميدفيديف قيام لجنة مستقلة بالتحقيق في هذا الامر.

يشار الى ان خطوط انابيب الغاز التي تمتد من روسيا الى اوكرانيا يستخدم بعضها للاستهلاك المحلي في اوكرانيا، وتستخدم خطوط اخرى لتصدير الغاز الروسي الى اوروبا.

كما اعلن رئيس مولدوفيا فلاديمير فرونين ان الامدادات التي تحصل عليها بلاده انخفضت ايضا بعد ان رفضت دفع 160 دولارا لكل ألف متر مكعب من الغاز كما تريد روسيا، وذلك حسبما قالت وكالة انترفاس الروسية.

خط الانابيب الاوكراني
أوكرانيا حذرت من أن الدول الأوروبية ستتأثر بانخفاض تدفق الغاز

ومن جانبها نفت كييف الاستيلاء على الغاز الروسي المخصص لاوروبا، الا انها قالت انها سوف تقتطع جزءا من هذا الغاز اذا انخفضت درجة الحرارة الى ما دون الصفر.

وقالت الحكومة الاوكرانية في بيان لها الاثنين انها تعاقب لانها رغبت في ان تكون اكثر استقلالا عن روسيا، وان تطور علاقات اقوى مع الغرب. واتهم البيان الحكومة الروسية "بالابتزاز" بهدف تقويض الاقتصاد الاوكراني.

اوروبا تعاني من نقص الغاز

ومن جانبها اعلنت مجموعة من الدول الاوروبية عن انخفاض حاد في وارداتها من النفط الروسي.

فقد اعلنت فرنسا ان وارداتها من الغاز الروسي عبر خط الانابيب المار في اوكرانيا انخفضت بنحو 40%. كما اعلنت النمسا ورومانيا وسلوفاكيا انخفاض امداداتها من الغاز الروسي بنحو الثلث.

واثر هذه التطورات، طالبت المانيا، التي تعتمد على الغاز الروسي في سد 30% من احتياجاتها، موسكو بان "تتصرف بمسؤولية".

روسيا: لا خيار آخر

وكانت الأزمة بين روسيا واوكرانيا قد بدأت عندما أعلنت شركة غازبروم الروسية المملوكة للدولة أنها سترفع سعر إمدادات الغاز من 50 دولارا إلى 230 دولارا لكل ألف متر مكعب.

يشار الى ان روسيا تمد اوكرانيا بنحو 30% من احتياجاتها من الغاز، كما تمد موسكو دول غرب اوروبا بنحو 25% من احتياجاتها.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اقترح منح اوكرانيا فترة ثلاثة اشهر تدفع خلالها نفس السعر القديم للغاز الروسي، بشرط ان توقع على اتفاق يلزمها بدفع السعر الجديد لاحقا، وهو ما رفضته كييف.

وقال المسؤولون الروس انه لم يبق لهم خيار بعد ان رفضت كييف هذا العرض.

قلق امريكي واوروبي

ومن جانبها أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من قرار روسيا قطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا إثر خلافات بشأن الأسعار.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن قرار موسكو يخلق عدم استقرار في قطاع الطاقة في المنطقة، كما يطرح تساؤلات بشأن استخدام الطاقة بهدف ممارسة ضغوط سياسية.

موظف روسي يغلق صمام إمدادات الغاز
أوكرانيا حذرت من أن الدول الأوروبية ستتأثر بانخفاض تدفق الغاز

وقد حذرت كل من فرنسا وألمانيا وايطاليا، إضافة إلى النمسا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، أوكرانيا من تأثر علاقات هذه الدول معها في حالة انخفاض صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا الغربية والوسطى.

وتعقد حكومات الاتحاد الأوروبي اجتماعا لخبراء الطاقة في بروكسل في الرابع من يناير/كانون الثاني لمناقشة الأزمة.

معركة من أجل الاستقلال

وكان الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو قال إن خلافا مع روسيا بشأن إمدادات الغاز يعد بمثابة معركة من أجل استقلال أوكرانيا.

وأضاف أنه من الواضح أن روسيا تستخدم الأزمة لوضع ضغوط اقتصادية على حكومته، التي تريد الاقتراب من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

ورفضت أوكرانيا هذه الزيادة، وقالت إنها مستعدة لشراء الغاز بسعر أعلى ولكن ليس بهذه الدرجة. وقالت إن أقصى ما يمكنها دفعه هو 80 دولار لكل ألف متر مكعب من الغاز.

ويقول المراقبون ان الكثير من الأوكرانيين يشعرون أن روسيا تعاقبهم بسبب الثورة البرتقالية وانتخاب الرئيس يوشينكو.

يذكر أن الدول الأخرى التي تدور في فلك روسيا لا تزال تحصل على الغاز بأسعار أقل من أسعار السوق

جميع المعلومات الواردة في هذا الموقع هي عبارة عن أخبار تم تجميعها من مواقع إخبارية مختلفة و محطات تلفزيونية و جرائد عربية و دولية و يهدف هذا الموقع ليكون ذاكرة الأحداث التي وقعت في تاريخ ما أو وقت ما

يمكن لأي شخص المساهمة في هذا الموقع و اغنائه عبر المشاركة من خلال البريد الالكتروني news@newsarchiver.com

الراعي الرسمي لهذا الشهر موقع أغاني