|
خلافات دولية حول الملف النووي الايراني
اتخذت بريطانيا موقفا متشددا تجاه العرض الايراني بمواصلة الحوار حول برنامجها النووي، مما يعكس الخلافات بين القوى الرئيسية حول كيفية معالجة هذه الأزمة. فقد حثت روسيا والصين كل الدول التي تتعامل مع موضوع الملف النووي الايراني على استئناف المفاوضات بدلا من التهديد بفرض عقوبات. ولكن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا يريدون إحالة الملف الايراني على مجلس الأمن الدولي تمهيدا لفرض عقوبات على طهران. وكانت إيران قد أزالت الأختام الدولية من ثلاث منشآت نووية في الأسبوع الماضي، ولكنها قالت إنها لا تسعى لتصنيع سلاح نووي. وقالت روسيا إن فرض عقوبات على إيران ليست الطريقة المثلى او الوحيدة لاقناعها بالاهتمام بالمخاوف الدولية بشأن برنامجها النووي. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بان عرض التسوية مازال مطروحا ويتضمن قيام إيران بارسال اليورانيوم إلى روسيا لتخصيبه، الأمر الذي يمثل عقبة أمام إيران في تطوير أسلحة نووية. وقد عرضت إيران العودة إلى المحادثات مع الترويكا الأوروبية التي تشمل فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وناشدت وزارة الخارجية الصينية المجتمع الدولي التحلي بالصبر في التعامل مع برنامج طهران النووي. وقال كونج كوان الناطق باسم الخارجية الصينية إن على كل الأطراف أن تفعل كل ما بوسعها لإحياء المفاوضات المتجمدة بين طهران ودول الاتحاد الأوروبي الثلاث (الترويكا). ولكن يبدو أن وزارة الخارجية البريطانية رفضت الثلاثاء العرض الايراني وعرض التسوية الروسي. ونسبت وكالات الأنباء لمسؤولين بالخارجية البريطانية لم تكشف عن هوياتهم القول إن الايرانيين يتحايلون. الدعوة لاجتماع طارئ وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي أعلنت فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا عزمها الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ مبكر لمجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير/ شباط القادم.
لكن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال إن الهدف من الاجتماع الاجابة على تساؤلات لخبراء الامم المتحدة بشأن الملف النووي الايراني. وكان الاجتماع الذي عقدته الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ألمانيا، في لندن للنظر في كيفية التعامل مع أنشطة إيران النووية، قد انتهى دون الاتفاق على بيان واضح. وقال وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو، الذي لم يحضر الاجتماع إن العبء يقع الآن على عاتق إيران لإظهار أن برنامجها النووي سلمي تماما. وقال سترو للصحفيين: "إن الكرة في الملعب الإيراني حيث يتعين أن تكتسب ايران ثقة المجتمع الدولي بان برنامجها النووي يقتصر فقط على الأغراض السلمية. وأضاف أن ثقة الغرب قد "اهتزت بدرجة كبيرة بسبب السجل الايراني في الإخفاء والتضليل". ومن جانبه صرح نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية بأن الولايات المتحدة لا تزال مقتنعة بأن إيران تمثل تهديدا للمجتمع الدولي. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ألمح في وقت سابق إلى إمكانية التوصل إلى تسوية، مشيرا إلى أن طهران لا ترفض العرض الروسي بتخصيب اليورانيوم في روسيا وهو الأمر الذي يصعب على طهران تصنيع أسلحة نووية. وتصر ايران على أن برنامجها النووي مخصص لتوليد الطاقة الكهربائية وليس انتاج الأسلحة النووية. وفي تطور آخر أرسلت إسرائيل وفدا إلى روسيا لمناقشة ملف طهران النووي، وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت إن إسرائيل لن تسمح تحت أي ظرف كان، لدولة تحمل نوايا عدوانية تجاهها بالحصول على أسلحة نووية. وشدد أولمرت على أن أي تحرك لاسرائيل سيكون بالتشاور الكامل مع المجتمع الدولي، لكنه قال إن هناك سبلا لضمان عدم وصول الاسلحة غير التقليدية إلى أيدي غير مسؤولة، على حد وصفه
|
|
جميع المعلومات الواردة في هذا الموقع هي عبارة عن أخبار تم تجميعها من مواقع إخبارية مختلفة و محطات تلفزيونية و جرائد عربية و دولية و يهدف هذا الموقع ليكون ذاكرة الأحداث التي وقعت في تاريخ ما أو وقت ما يمكن لأي شخص المساهمة في هذا الموقع و اغنائه عبر المشاركة من خلال البريد الالكتروني news@newsarchiver.com الراعي الرسمي لهذا الشهر موقع أغاني |