|
جبهة التوافق العراقية: دلائل على عمليات تزوير .. ومراكز انتخابية للبيع
جبهة التوافق العراقية: دلائل على عمليات تزوير .. ومراكز
انتخابية للبيع
دبي - فراج اسماعيل تشهد الانتخابات التشريعية العراقية التي تجري الخميس 15/12/2005 داخل العراق مشاركة واسعة من السنة العرب من المتوقع أن تؤدي إلى تغييرات كبيرة في مفردات الخارطة السياسية العراقية خصوصا في حال وجود تمثيل سني قوي في أول برلمان مكتمل منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين. وكان رفض العرب السنة المشاركة في الانتخابات التي جرت في 30/1/2005 معتبرين أنها تجري في "ظل قوات الاحتلال" قد تمخض عنه قيام جمعية وطنية مؤقتة "برلمان" غير متوازن. ويطمح العرب السنة في الحصول على عدد كاف من المقاعد يجعلهم مؤثرين في اتجاه تغيير مشروع مسودة الدستور العراقي في الأشهر الأربعة الأولى من تشكيل مجلس النواب العراقي. وكان أغلبية السنة العرب قد رفضوا مسودة ذلك الدستور في استفتاء اكتوبر/تشرين أول الماضي. تحالف السنة العرب في الانتخابات يحمل اسم "جبهة التوافق العراقية" ويضم ثلاثا من أكبر الهيئات السنية في العراق، وهي المؤتمر العام لأهل العراق، والحزب الإسلامي، ومجلس الحوار الوطني حيث شكل المسؤول فيه صالح المطلق لائحة باسم الجبهة العراقية للحوار الوطني. وقبل 24 ساعة من انطلاق الانتخابات اتهم تحالف جبهة التوافق جهات معينة بأنها تسلمت مبالغ كبيرة من أجل تزوير نتائج الانتخابات لصالح كتلة معينة.
كيانات كبرى تخطط لعمليات تزوير واسعة "العربية.نت" تحدثت إلى د.ظافر العاني الناطق باسم الجبهة وسألته عن هذا الاتهام فقال إن الأيام السابقة شهدت دلائل واضحة عن نية القيام بعمليات تزوير واسعة النطاق تقوم بها الكيانات والحركات السياسية الكبرى وبالذات الحكومية وقد حذرنا بأن جبهة التوافق العراقية ستقوم بكشف وفضح هذه الممارسات محتفظة بحقها في الطعن القضائي أمام المحاكم المختصة بنزاهة الانتخابات. وأضاف: لا تزال لدينا في نفس الوقت دعوى قضائية تنظر أمام المحكمة الاتحادية بخصوص الحيثية التي تم بموجبها احتساب عدد المقاعد المخصصة لكل محافظات العراق، حيث لم يتم استخدام معيار عدد السكان وإنما معيار عدد المسجلين في الانتخابات السابقة، والكل يعرف أن مناطق معينة في وسط وغرب العراق كانت قد قاطعت الانتخابات في المرة السابقة، وهذه المناطق تعتبر الجمهور الرئيسي لجبهة التوافق العراقية. وكشف أن بعض المراكز الانتخابية معروضة للبيع لمن يدفع أكثر "هذه العملية لا يمكن أن تجعل من الانتخابات العراقية موضعا للثقة بالنسبة للعراقيين أو بالنسبة للرأي العام الدولي. أتمنى أن تتوفر في هذه الانتخابات الشفافية والنزاهة والمعايير الأخلاقية والتي نتمناها". وواصل بقوله: في الدعاية الانتخابية تم استهداف عدد غير قليل من مروجي هذه الدعاية حتى بالقتل، والقيام بممارسات لا تنم عن الشعور بالمسئولية والروح المعنوية.
لم نتوصل للجهة التي اغتالت مزهر الدليمي وحول الجهة المسؤولة عن اغتيال المرشح السني مزهر ناجي الدليمي رئيس قائمة حزب التقدم العراقي الحر أوضح د.ظافر العاني الناطق باسم تحالف السنة العرب "جبهة التوافق العراقية" أن ذلك الاغتيال "كان صدمة كبيرة لنا ومحاولة لإسكات صوت وطني شجاع وشريف. وكان قد حذر في قناة العربية بأنه عرضة للاستهداف من جهات متعددة، وسمى بالاسم بعض الجهات الحكومية. بالنسبة لنا لم تصل الينا دلائل حول الأيدي الآثمة التي اقترفت هذه الجريمة التي نعلن شجبنا واستنكارنا لها ونؤكد لجمهورنا وخصوصا القائمة التي كان يرأسها الدليمي، أن هذه الممارسات لن تثنينا عن ممارسة دورنا وحقنا الانتخابي". ويتوقع المحللون أن تؤدي مشاركة السنة العرب في هذه الانتخابات إلى تغيير في مفردات الخارطة السياسية العراقية المستقلية، وهنا يعلق الناطق باسم جبهة التوافق د.ظافر العاني: "المشكلة الرئيسية اليوم بالإضافة إلى الاحتلال العسكري، هو الاختلال في ميزان القوى السياسية العراقي، حيث استأثرت مجموعة من الكيانات السياسية السلطة ونظرت اليها باعتبارها مغانم شخصية ليس إلا، وفي نفس الوقت مارست أقصى درجات التهميش والتغييب والإقصاء لمكون اجتماعي رئيسي في العراق، وأقصد بهم طبعا العرب السنة. نحن بدخولنا العملية السياسية نأمل أن نصحح ميزان القوى هذا بالشكل الذي يعكس قوة الواقع السياسي والاجتماعي العراقي، ويجعلنا قادرين على أن نمثل ونعبر عن طموحات العراقيين جميعا وعن شريحة المغيبين".
القوى الرئيسية في تحالف السنة العرب ويتحدث د.العاني عن القوى الرئيسية في جبهة التوافق العراقية فقال إنها "رشحت ممثلين لها في 15 محافظة باستثناء المحافظات الكردية الثلاث. وينضوي تحت هذه الجبهة بشكل رئيسي مؤتمر أهل العراق بقيادة عدنان الدليمي وهو كيان سياسي أنشئ بعد الاحتلال ويضم عددا واسعا من الشخصيات الدينية والفكرية والاجتماعية. وكذلك الحزب الإسلامي العراقي الذي يعتبر واحدا من أكبر الأحزاب السياسية العراقية وهو حزب له قوة تنظيمية كبيرة لا يضاهيها أي تنظيم آخر. ومجلس الحوار الوطني العراقي، وهو كيان نشأ أيضا بعد الاحتلال، لكنه يحظى بجماهيرية واسعة لدى القادة العسكريين والضباط وشيوخ العشائر والقوى السياسية المناهضة للاحتلال، وتشمل الجبهة أيضا المستقلين الذين يمثلون النقابات المهنية والأكاديمية والسياسية".
الفرز الديني والطائفي والعشائري والعرقي وفي حين يرى بعض المحللين أنه سيمكن في هذه الانتخابات تجاوز استقطابات الانتخابات السابقة التي اعتمدت على الفرز الديني والطائفي والعشائري والعرقي، فإن د.ظافر العاني يقول " بكل صراحة سيكون ذلك موجودا هذه المرة أيضا، وإن كان بشكل أخف وطأة من المرة السابقة، فالحكومة العراقية الحالية والتي تضم ممثلين لمكونين رئيسيين، قامت خلال الفترة الماضية بشكل واضح بعملية تطهير عرقي مما دفع الناس إلى التخندق بشكل أكثر بطوائفهم ومكوناتهم كرد فعل طبيعي إزاء الظلم الذي يتعرضون له. ناهيك عن استخدام هذه الأحزاب وبالذات الشيعية منها الرموز الطائفية على نحو مكثف، لدرجة التحايل ، على أن هناك فتوى صادرة من السيد السيستاتي (المرجع الشيعي) تحث الناخبين على التصويت لهم، وهو الأمر الذي كذبه مكتب السيد السيستاتي. كذلك الصور والملصقات التي دعت على نحو واضح الناخبين إلى التصويت على أسس طائفية بحتة". وأضاف العاني" لكن العراقيين هذه المرة وبعد أن جربوا الحكومات المتعاقبة منذ اليوم الأول للاحتلال لن ينخدعوا بالانسياق وراء الحس الطائفي لأنهم في النهاية يريدون نتائج واقعية وملموسة تنعكس على حياتهم الإنسانية والاجتماعية والخدمية. وقد دفع العراقيون ثمنا باهظا عندما انساقوا وراء النزعة الطائفية، وأنا واثق أنهم سيميزون هذه المرة بين الجانب العقلاني والعاطفي".
تناقضات في التحالف الليبرالي العلماني ويضع الناطق باسم جبهة التوافق العراقية "تحالف السنة العرب" د. ظافر العاني بعض المؤشرات بشأن التحالف الليبرالي العلماني في هذه الانتخابات "إنها تحاول الإيحاء بأنها قوائم ليبرالية ووطنية وعلمانية بحتة وهذا غير صحيح. ففي القائمة الليبرالية للدكتور اياد علاوي، يوجد الحزب الشيوعي العراقي كحليف رئيسي لهم رغم أن هناك تناقضا واضحا بين الليبرالية وبين الشيوعية. كما أن هنالك شيوخ عشائر، مع أن أنه يوجد تناقض واضح بين الدعوة لليبرالية والتخندق وراء العشائرية الضيقة. مثلما هنالك قوائم وضعت بشكل مظهري أسماء متعددة من سنة وشيعة وأكراد ومسيحيين وصابئة لتوحي بأنها وطنية. الوطنية ليست في هذا الاصطفاف، بل هي فعل وسلوك وقرارات. نأمل هذه المرة ألا تكون تلك القوائم مجرد دعاية انتخابية وكفى، ففي المرة السابقة ما إن دخلت إلى البرلمان حتى انفرط عقدها".
| ||||||||||||||||||||||
|
جميع المعلومات الواردة في هذا الموقع هي عبارة عن أخبار تم تجميعها من مواقع إخبارية مختلفة و محطات تلفزيونية و جرائد عربية و دولية و يهدف هذا الموقع ليكون ذاكرة الأحداث التي وقعت في تاريخ ما أو وقت ما يمكن لأي شخص المساهمة في هذا الموقع و اغنائه عبر المشاركة من خلال البريد الالكتروني news@newsarchiver.com الراعي الرسمي لهذا الشهر موقع أغاني |