الأخبار

11 - 12 - 2005

الأطراف العراقية تتبادل الاتهامات وغموض حول مصير الرهائن الغربيين

الأطراف العراقية تتبادل الاتهامات وغموض حول مصير الرهائن الغربيين

 
عراقي يضع أحد الملصقات الانتخابية في بغداد (رويترز)

 

بغداد-وكالات

تصاعدت حدة الاتهامات فيما بين الأطراف العراقية قبل أيام من الانتخابات التشريعية، في وقت وجهت فيه أطراف سياسية انتقادات للمفوضية العليا للانتخابات محذرة مما أسمتها ممارسات غير أخلاقية وغير مسؤولة في العملية الانتخابية، بينما لا يزال الغموض يحيط بمصير 4 رهائن غربيين بعد أن انقضت المهلة التي حددها الخاطفون لاعدامهم.

فقد اتهم رئيس القائمة العراقية الوطنية إياد علاوي حكومة ابراهيم الجعفري بسوء الادارة التي دفعت البلاد إلى شفا حرب أهلية لا يعلم أحد مداها. أما رئيس قائمة الائتلاف الشيعي عبد العزيز الحكيم فحذر من وقوع تزوير خلال هذه الانتخابات كسابقتها في إشارة الى الانتخابات البرلمانية التي اجريت في يناير الماضي إبان حكم علاوي.

من جهته، اتهم الأمين العام للحزب الاسلامي العراقي، أكبر الاحزاب السنية في العراق وعضو قائمة جبهة التوافق العراقية، طارق الهاشمي الحكومة العراقية وبعض الكيانات والاحزاب السياسية "بخروقات وممارسات غير اخلاقية وغير مسؤولة" في العملية الانتخابية.

وانقضت الليلة المهلة التي حددها خاطفون لاعدام  أربعة غربيين من عمال المساعدات الانسانية دون أية أنباء عن مصيرهم بعد أن قتل خاطفون مصريا كان يعمل مع الجيش الامريكي بالعراق. ويواجه الرهائن تهديدا بالقتل منذ احتجازهم قبل أسبوعين.

وبعد ساعات من دعوة السفير الامريكي بالعراق لالتزام الهدوء قبل الانتخابات المزمعة الخميس القادم تعرض مرشحون وموظفو انتخابات وجنود أمريكيون لاطلاق النار في أنحاء البلاد.

وقال محافظ سابق للنجف المقدسة لدى الشيعة انه نجا من محاولة اغتيال عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب موكبه. وفي الموصل بشمال العراق أطلق مسلحون النار على عضوين بحزب آخر كانا يضعان ملصقات انتخابية فقتلوا أحدهما وجرحوا الاخر.

وقتل أربعة جنود أمريكيين في ثلاث هجمات منفصلة في بغداد وما حولها فيما تستعد العاصمة لتصاعد محتمل في أعمال العنف قبل الانتخابات وهي أول انتخابات لاختيار برلمان من المقرر أن يبقى لفترة ولاية كاملة منذ خلع صدام حسين.

وسيتم نشر الآلاف من الجنود ورجال الشرطة في شوارع المدن العراقية في 15 ديسمبر كانون الاول لتمكين العراقيين من الادلاء بأصواتهم بأمان.

وكان المصري ابراهيم السيد الهلالي (46 عاما) يعمل مترجما بمدينة تكريت مسقط رأس صدام قبل خطفه في وقت سابق من الاسبوع الحالي. وهو ثامن أجنبي يخطف منذ أواخر نوفمبر تشرين الثاني الماضي. وقالت الشرطة انها عثرت على جثة الرجل قرب قرية شمالي تكريت وفي جيبه اوراق هويته.

وكانت جماعة اسلامية مسلحة قالت يوم الخميس انها قتلت متعاقدا امريكيا يعمل في مجال الامن كانت تحتجزه بسبب عدم تنفيذ مطالبها. ولم يتسن حتى الان التحقق من صحة الادعاء الذي ذكرته في بيان على الانترنت من جهة مستقلة.

وتقول جماعة لم تكن معروفة على نطاق واسع تطلق على نفسها اسم سرايا سيوف الحق انها ستقتل الرهائن الاربعة المخطوفين وهم كنديان وأمريكي وبريطاني اذا لم تتم تلبية مطالبها.

وطالبت الجماعة بالافراج عن الاف السجناء من السجون العراقية. وقالت الحكومتان الامريكية والبريطانية انهما لن تتفاوضا مع الخاطفين. ولم تعلن الجماعة شيئا خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية.

وأعلنت الحكومة العراقية والجيش الامريكي أنهما أفرجا عن 238 سجينا من ابو غريب وبوكا وهما مركزا الاعتقال الرئيسيان لنحو 14 الف شخص يشتبه في انتمائهم لجماعات المسلحين بالعراق. ويمثل احتجاز هؤلاء مصدرا للشكوى بين الاقلية السنية. ولكن الامريكيين شددوا على ان الافراج عن هؤلاء السجناء كان جزءا من عمليات طبيعية ولم تكن استجابة لمطالب الخاطفين.

وقال الجيش الامريكي في بيان "سنواصل الافراج عن المزيد والمزيد من المحتجزين". ويطلق الجيش الامريكي سراح مئات من السجناء شهريا ولكنه لا يصدر عادة بيانات عن اطلاق سراحهم.

وخطف مسلحون رهينتين غربيين آخرين خلال الايام القليلة الماضية هما خبيرة اثار المانية وفرنسي يعمل مهندسا في محطة للمياه ببغداد خطف من امام منزله في الاسبوع الماضي.

ومحافظ النجف السابق الذي تعرض لمحاولة اغتيال هو عدنان الزرفي وهو مرشح مستقل في مدينة تشهد غليانا بين الكتل السياسية المتنافسة قبل الانتخابات. وقال الزرفي لرويترز ان قنبلة على جانب الطريق استهدفت موكب سياراته انفجرت اثناء عودته الى مقر حزبه مما ادى الى اصابة ثلاثة من حراسه. والقى باللائمة على اثنين من السياسيين المنافسين لكنه رفض ذكر اسميهما.

وكان رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي قال في وقت سابق هذا الشهر ان مسلحين تابعين لاحزاب اسلامية شيعية حاولوا اغتياله داخل اهم مزارات النجف. وطارد حشد غاضب علاوي ومجموعة من أنصاره بأقدس مسجد في النجف وقذفوهم بوابل من الحجارة والاحذية.

وابلغ علاوي رويترز السبت ان مجموعته فقدت 11 عضوا سقطوا قتلى كما أصيب 20 اخرون خلال أسبوعين. ومن المتوقع ان يظل الائتلاف الحاكم المؤلف من أحزاب دينية شيعية ويحظى بتأييد كبير من الاغلبية الشيعية أكبر كتلة في البرلمان الجديد بالعراق. ومن المتوقع أيضا أن تحقق الكتلة الكردية وقائمة علاوي وائتلافان للعرب السنة نجاحا في الانتخابات.

وشن علاوي هجوما حادا على سجل الحكومة في اجتماع عقد في بغداد السبت. وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر لطلبة وطالبات العراق اتهم علاوي الحكومة الحالية بالمسؤولية عن غياب الامن الذي تعيشه البلاد وقال ان الحكومة الحالية "لا تعرف كيف تتعامل مع الارهاب وتقضي عليه وتسلم المقاليد الى المسلحين غير النظاميين ويتصاعد القتل والارهاب والخطف والقتل الجماعي".

ورد الحاضرون مرات عدة بترديد الهتافات والتصفيق للزعيم العراقي الذي يحظى بجاذبية شعبية والذي يقول منتقدوه انه يميل للحكم الدكتاتوري. ولكن عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو القوة الاسلامية الرئيسية في الحكومة ابلغ أنصاره بأنه يتعين على العراقيين أن يحذروا أي مرشح قد يسعى لتغيير الدستور الجديد الذي وضع في العام الماضي تحت رعاية الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة.

وندد الحكيم بدعوات بعض القوى العراقية الى تغيير بعض مواد الدستور العراقي بعد الانتخابات المقبلة قائلا "توجد كيانات تبنت مخالفة الدستور العراقي الذي اقره الشعب العراقي". وأضاف "هذا نوع من انواع التحدي ولا بد من الوقوف بوجه هؤلاء ولن نسمح بالتعدي على ما حقق من انتصارات للشعب العراقي".

جميع المعلومات الواردة في هذا الموقع هي عبارة عن أخبار تم تجميعها من مواقع إخبارية مختلفة و محطات تلفزيونية و جرائد عربية و دولية و يهدف هذا الموقع ليكون ذاكرة الأحداث التي وقعت في تاريخ ما أو وقت ما

يمكن لأي شخص المساهمة في هذا الموقع و اغنائه عبر المشاركة من خلال البريد الالكتروني news@newsarchiver.com

الراعي الرسمي لهذا الشهر موقع أغاني