 |
|
ميليس نفى أن تكون تصريحات هسام قد قوضت تقريره
(الفرنسية-أرشيف) |
اتهم ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال
رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري السلطات السورية باستخدام الشاهد
السوري هسام طاهر هسام كأداة دعاية "مثل ما يجري في النظم الشيوعية".
ورفض ميليس التأكيدات السورية بأن تقريره قوض بسبب تراجع
هسام عن شهادته التي أدلى بها أمام لجنة التحقيق الدولية، وقال "أنا لم أتابع
تصريحات هسام التي بثها التلفزيون السوري، ولم أكترث لهذا النوع من
البروباغندا قد اعتدت عليه، قضيت 40 سنة في ألمانيا، وكنا نشهد مثل هذه
النماذج في دول أوروبا الشرقية سابقا"، ومن المتوقع أن يقدم ميليس تقريره
النهائي في 15 من الشهر الجاري.
من جانبه توقع إبراهيم غامبري -مساعد الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي أنان- أن يسلم ميليس عمله لشخص آخر بعد تسليم تقريره النهائي.
خطيبة الشاهد
وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن الأمن اللبناني
أوقف خطيبة هسام ووالدها, ولم تتوفر حتى الآن معلومات عن أسباب التوقيف.
وكان هسام قد أكد في وقت سابق أن خطيبته اللبنانية تتعرض
لضغوط من قبل السلطات اللبنانية، لإجبارها على الشهادة ضد خطيبها، وتفنيد
اعترافاته التي أدلى بها في سوريا، والتي أكد فيها أنه أجبر بالتهديد على
الإدلاء بإفادته أمام محققي الأمم المتحدة.
 |
|
هسام أكد أنه أجبر على الإدلاء بشهادته أمام اللجنة الدولية
(الفرنسية-أرشيف) |
من جانبها تمسكت دمشق بدعوتها بإعادة النظر في النتائج التي
توصلت إليها لجنة ميليس بعد تصريحات هسام، معتبرة أنه أدلى "بشهادة زور"
استند عليها معظم التقرير المقدم لمجلس الأمن في 20 أكتوبر/تشرين الأول
الماضي.
استجواب السوريين
وعن المسؤولين السوريين الخمسة الذين سيستجوبون في فيينا, أوضح ميليس أنه لن
يشارك شخصيا في استجوابهم، مشيرا في مؤتمر صحفي ببيروت إلى أن فريق خبراء من
أعضاء لجنته توجه إلى فيينا لهذا الهدف.
وأكد ميليس أنه لم يعط أي ضمان, لافتا إلى أن الاستجوابات ستتم من دون شروط
بموجب الصلاحيات المعطاة له. وقال إنه لم تحصل أي صفقة مع سوريا، "ولكن سيكون
هناك شيء من المرونة", من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.
يأتي هذا الاستجواب تتويجا لأسابيع من المفاوضات الشاقة التي أثمرت باتفاق
بين دمشق والأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي على أن يجرى الاستجواب في فيينا,
بينما كانت سوريا ترغب في إجرائه داخل مقر قوات الأمم المتحدة العاملة في
هضبة الجولان, فيما أراد ميليس أن يتم الاستجواب في بيروت.
من جانبه أكد مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن الاستجواب
سيتم بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين ميليس ومستشار الخارجية السورية
رياض الداودي.
وتؤكد دمشق أنها حصلت بموجب التفاهم على ضمانات بأن التحقيق لن يمس السيادة
الوطنية السورية، وأن ميليس لا يملك سلطة إصدار أوامر باعتقال المسؤولين،
وبررت الحكومة السورية التكتم على أسماء المسؤولين وموعد الاستجواب برغبتها
في مراعاة السرية التامة.