|
الجدار العازل يعزل المستوطنين أيضا
الحماس الديني هو الذي جلب مئات اليهود الشباب للدراسة على يدي الحاخام مناحيم فرومان في مستوطنة تكوا. يقول فرومان "لا يوجد ماس هنا،لا يوجد ذهب ولا غاز. انها صحراء، ولكننا موجودون هنا لتحقيق ارادة الاهية. من هنا بامكانك الاطلال على 3000 سنة من التاريخ اليهودي. قلب المستوطنة النابض يملؤه شباب متدينون يصدرون أصواتا تختلط فيها الصلوات بالجدل حول نص ديني ما. في الخارج يعم الهدوء. الطرق خالية من المواصلات، ملاعب التنس وكرة السلة مهجورة، ولا يقطع السكون سوى عربة أطفال يجرها زوجان متدينان. مستوطنة تكوا تشرف على ثلاثة وديان، وتبدو بسطوح بيوتها القرميدية، وأعشابها الخضراء المشذبة وكروم العنب التي تمتص أشعة الشمس، تبدو مكانا رائعا. وباستثناء قاعدة عسكرية في احدى أنحاء المستوطنة، ليس هناك ما يشير الى ان هذه المستوطنة مقامة على أرض تجعلها موضع جدل، وهي محاطة من جهات ثلاثة بأراض جرى تسليمها للسلطة الفلسطينية وفقا لاتفاقيات أوسلو. حدود المستقبل قال فرومان : " قبل فترة طويلة التقيت شارون وقال لي ان تكوا ستخلى.أنا أعرف الرجل شخصيا. انه رجل كلمته واحدة، وأنا أصدقه". أوقات صعبة تمر على مستوطنة تكوا التي تقيم فيها 300 عائلة. مصير المستوطنات الصغيرة المعزولة في الضفة الغربية أصبح معلقا في الهواء منذ اخلاء مستوطنات غزة. مستقبل هذه المستوطنات أصبح غامضا بدرجة أكبر منذ بناء الجدار، الذي يتوغل في أراضي الضفة الغربية في بعض المناطق، وتقول اسرائيل ان الهدف من بنائه هو حماية اسرائيل من هجمات الفلسطينين، بينما يقول الفلسطينيون انه يهدف الى ابتلاع أراض فلسطينية ومن ثم ضمها الى اسرائيل. وقد صدر قرار عن محكمة العدل الدولية يعتبر الجدار "غير مشروع.واذا استمر الاسرائيليون في بناء الجدار في مساره الحالي فان 70 مستوطنة سيتم هجرها ومن بينها مستوطنة تكوا. في حالة الطرد فقط ويقول بيتر ميدينج من دائرة العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس: " اذا بقي الجدار لفترة طويلة فعلى الأغلب سيصبح عائقا جغرافيا، فيزيائيا. ومهما كانت الحدود التي سيجري رسمها في النهاية فأظن ان بعض المستوطنات ستواجه خيارين اما المغادرة او البقاء تحت السلطة الفلسطينية". هذا دفع العديد من المستوطنين الى المغادرة بمحض اختيارهم ودون الحصول على تعويضات. ولكن سكان تكوا يريدون البقاء. بوز مشكوفيتش الذي هاجر الى اسرائيل من الاتحاد السوفياتي يعيش في تكوا منذ 16 عاما، وهو يقول انه لن يغادر المستوطنة بارادته، فقط اذا أجبر ، أو اذا أعيدت المستوطنة الى السلطة الفلسطينية. كلمة الله للحاخام فرومان رأي اخر، وله تصور لحل سلمي مع الفلسطينيين كان قد ناقشه مع الرئيس الراحل ياسر عرفت الذي التقاه عدة مرات. كذلك التقى فرومان االشيخ أحمد ياسين في غزة وقال له: " بامكاني أنا وأنت أن نصنع السلام خلال خمس دقائق". ويؤمن الحاخام فرومان بامكانية عيش اليهود في دولة فلسطينية ديموقراطية، ولكن المحك سيكون معاملة هذه الدولة لليهود. وأضاف قائلا: " وحتى ذلك الحين نحن نبقى على ايماننا بالله وانتظار كلمته بشأننا وسنطيع كلمته. |
|
جميع المعلومات الواردة في هذا الموقع هي عبارة عن أخبار تم تجميعها من مواقع إخبارية مختلفة و محطات تلفزيونية و جرائد عربية و دولية و يهدف هذا الموقع ليكون ذاكرة الأحداث التي وقعت في تاريخ ما أو وقت ما يمكن لأي شخص المساهمة في هذا الموقع و اغنائه عبر المشاركة من خلال البريد الالكتروني news@newsarchiver.com الراعي الرسمي لهذا الشهر موقع أغاني |